الاستخبارات الامريكية: الاسد بات أقوى بكثير

Syrian President Bashar al-Assad salutes the crowd during a demonstration in Damascus 09 March 2005. Tens of thousands of people converged on Damascus today in a show of support for Bashar al-Assad, who is under intense international pressure over his regime's dominance of neighbouring Lebanon. AFP PHOTO/LOUAI BESHARA (Photo credit should read LOUAI BESHARA/AFP/Getty Images)

 

اعترف المسؤولون الاستخبارتيون الاميركيون ان الرئيس السوري بشار الاسد بات في وضع افضل بكثير بعد تعزيز الدور العسكري الروسي في سوريا وما تلاه من تقدم ميداني للجيش السوري وحلفائه، في وقت نقل صحفيون اميركيون عن وزير الخارجية الاميركي جون كيري بان واشنطن ستنظر في خيارات عسكرية معينة في حال فشل المقاربة الدبلوماسية الحالية.

الاستخبارات الاميركية: الأسد بات أقوى بكثير

نقلاً عن صحيفة واشنطن بوست وموقع قناة “CNN”، اعتبر مسؤولون استخبارتيون اميركيون ان التدخل العسكري الروسي في سوريا قد حوّل مسار الحرب هناك وعزز امكانية بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة. وخلال جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ قال رئيس الاستخبارات العسكرية الاميركية الجنرال “Vincent Stewart” ان التدخل الروسي غيّر الحسابات بالكامل، مضيفاً ان الاسد هو “في موقف تفاوضي اقوى بكثير مما كان عليه قبل ستة اشهر”.

كما قال الجنرال “Stewart” ان داعش “ستحاول على الارجح تنفيذ المزيد من الهجمات داخل اوروبا و كذلك توجيه الهجمات على الداخل الاميركي خلال عام 2016”.

من جهته تحدث مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية “James Clapper” خلال هذه الجلسة عن وجود نشاط للمتطرفين فيما يقارب الأربعين بلداً وعن زيادة عديد الملاذات الآمنة للارهابيين “اكثر من اي وقت سابق في التاريخ”.

وحذر “Clapper” من ان داعش وفروعها الثمانية تشكل التهديد الارهابي الاول، وان الجماعة تستغل تدفق اللاجئين من العراق و سوريا للاختباء بين المواطنين الابرياء بغية الوصول الى دول اخرى.

جلسة الاستماع هذه عقدت عقب تصدير “Clapper” تقريره السنوي حول “تقييم التهديدات العالمية”، والذي اشار الى اعتقال عشرات الافراد من المرتبطين بداعش داخل الولايات المتحدة خلال عام 2015.
هذا وقال “Clapper” ايضاً ان ما يزيد عن 38,200 مقاتل من اكثر من مئة بلد توجهوا الى سوريا منذ عام 2012، بمن فيهم 6,900 فرداً من دول غربية.

وفي الوقت نفسه، استبعد الجنرال “Stewart” ان يتم تحرير مدينة الموصل العراقية خلال عام 2016 الحالي.كما رجح “Clapper” ان تحقق الجماعات التابعة للقاعدة التقدم خلال هذا العام، ووصف تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (التي مقرها اليمن) وجبهة النصرة في سوريا بالـ”أكثر قدرة بين فروع القاعدة”.

كيري يتحدث عن خطة بديلة محتملة

من جهته، كتب الصحفي المعروف في صحيفة واشنطن بوست “ديفيد اغناتيوس” مقالة نشرت بتاريخ التاسع من شباط /فبراير الجاري تمحورت حول مقابلة اجراها مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري، والتي اشار فيها الى حديث كيري عن اقتراب الولايات المتحدة نحو نقطة الحسم في سوريا – حيث اما يتم احراز التقدم باتجاه وقف لاطلاق النار او يبدأ النظر بـ”الخطة البديلة” و اجراءات عسكرية جديدة.

واعتبر الكاتب ان هذا الكلام هو بمثابة مسعى اخير لتحقيق اختراق دبلوماسي مع روسيا و ايران خلال اجتماع ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية لسوريا اليوم الخميس، في الوقت الذي يحذر فيه من ان لدى الولايات المتحدة اساليب اخرى في حال فشل الدبلوماسية.

وقال كيري بحسب الكاتب ان “ما نفعله هو اختبار مدى الجدية الروسية والايرانية”، مضيفاً انه في حال كانوا غير جادين،”فيجب النظر في خطة بديلة”. كما اضاف الكاتب انه وعلى الرغم من عدم دخول كيري في تفاصيل الخيارات العسكرية المحددة في سوريا، الا انه قدم خطوطًا عريضة، حيث قال (كيري) ان الهدف المرجو هو “قيادة تحالف ضد داعش وايضاً دعم المعارضة ضد الاسد”.

كذلك نقل الكاتب عن وزير الخارجية الاميركي حديثه عن اصدار اوباما التعليمات الى البنتاغون واجهزة الاستخبارات بتسريع وتيرة الحرب ضد داعش بغية اضعافها و”تحييدها في اسرع وقت ممكن”.

وحسب الكاتب فقد اكد كيري ان واشنطن ستقبل بالعروض التي قدمتها السعودية ودولة الامارات بارسال قوات برية الى داخل سوريا، حيث اعتبر ان هذه القوات “تستطيع الحاق ضرر اكبر بداعش بسرعة اكبر”.

اصوات يمينية تطالب ادارة اوباما بدعم مسلحي سوريا

بدوره، مجلس تحرير صحيفة واشنطن بوست نشر مقالة بتاريخ التاسع من شباط/ فبراير الجاري تحدث فيها عن “ازمة جديدة غير عادية بدات تتكشّف في سوريا”، وذلك في اشارة الى ما يجري حول مدينة حلب.

وقالت الصحيفة المعروفة بميلوها اليميني ان روسيا وايران وسوريا يشنون هجوماً بغية استعادة مدينة حلب والاراضي التي تربطها بالحدود مع تركيا، مضيفة انهم تمكنوا من قطع احد خطوط الامداد الى داخل المدينة واقتربوا من قطع خط آخر، وبالتالي محاصرة “القوات المتمردة الى جانب مئات آلاف المدنيين”، وفقاً لمزاعم الصحيفة.

كما ادعت الصحيفة ان هذه الحملة العسكرية في الشمال السوري تشكل انتهاكاً لقرار مجلس الامن الصادر في كانون الاول/ديسمبر العام الماضي، الذي يلزم الحكومة السورية بتوفير المساعدات الانسانية للمناطق المحاصرة ويطالب كذلك بانهاء القصف ضد المناطق المدنية (زاعمة ان الحكومة السورية لا تلتزم بهذه الخطوات).

واضافت الصحيفة ان روسيا “التي صوتت لصالح القرار” تقوم بالقصف العشوائي للاهداف المدنية في منطقة حلب وتستخدم الاسلحة المحرمة، وفق زعمها،كما قال ان هناك قياديين ايرانيين على الارض “يوجهون الهجمات التي يشنها المقاتلون الشيعة من لبنان والعراق وأفغانستان”.

الصحيفة وجهت انتقادات لاذعة الى ادارة اوباما على ما اعتبره “هموداً” أمام كل هذه التطورات، وانتقدت موقف وزير الخارجية جون كيري الذي اصر فيه على ان ما يسمى “المعارضة السورية” تتحمل مسؤولية عدم التوصل الى وقف لاطلاق النار بسبب رفضها خوض المفاوضات في جنيف.
وعليه دعت الصحيفة الولايات المتحدة وحلفاءها الى “العمل سريعاً لدعم القوات المتمردة وايجاد ملاذات للاجئين”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *