لافروف: الضربات ستتواصل حتى هزيمة الإرهاب

Лавров

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن موسكو لن توقف تدخلها العسكري في سوريا قبل أن «تهزم فعليا التنظيمات الإرهابية»، في رفض مباشر لمطالب وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثق عن مؤتمر الرياض بوقف الضربات الجوية لمواصلة التفاوض في جنيف. واعتبر أن «بعض المشاركين في مفاوضات جنيف مدللون للغاية من قبل رعاتهم الخارجيين».

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العُماني يوسف بن علوي في مسقط: «الضربات الجوية الروسية لن تتوقف طالما لم نهزم فعلياً تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا. وأضاف: «لا افهم لماذا يجب أن تتوقف هذه الضربات».

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال، أمس الأول، إنه ينبغي على روسيا أن توقف قصف المجموعات المسلحة «المعتدلة» في سوريا، لا سيما بعد أن بدأت محادثات السلام في جنيف.

وقال لافروف إن «عقد الآمال على أن شروطاً صيغت على شكل مهل وإنذارات يمكنها حل المشكلات، يشكل سياسة قصيرة النظر ولا تؤدي إلى شيء». وأضاف: «ظهر أناس متقلبون (داخل المعارضة) وبدأوا يطرحون مطالب لا علاقة لها بالمبادئ» التي يفترض أن تحكم مفاوضات السلام.

ووصف لافروف هؤلاء المعارضين بأنهم «مدللون من قبل مموليهم الخارجيين، وبالدرجة الأولى من قبل تركيا»، مشيراً إلى أن أنقرة قامت بمنع انضمام «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري إلى مفاوضات جنيف.

واعتبر أن «أشخاصا مدللين ظهروا أيضا في صفوف وفد المعارضة الثاني الذي يمثل ما يعرف بمجموعة لوزان، وباتوا يطرحون شروطا مسبقة لا علاقة لها بمبادئ بيان جنيف واتفاقات فيينا والقرار الدولي رقم 2254». وقال: «إننا نأمل، وسنصر على أن تتخلى الوفود الثلاثة، وهي وفدا المعارضة ووفد الحكومة، عن المطامح الأنانية، وتنطلق من مصالح الشعب السوري. أما ذلك فيتطلب الاعتماد على الوثائق التي أقرها المجتمع الدولي، وعلى رأسها القرار الدولي رقم 2254»، مكرراً دعوة موسكو إلى مفاوضات من دون شروط مسبقة.

وشدد لافروف على أن وقف إطلاق النار في سوريا يجب أن يسبقه «وقف للتهريب عبر الحدود السورية – التركية الذي يؤمن الإمدادات للمقاتلين». وتساءل حول «الأهداف الحقيقية» للتحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا. وقال:

«شركاؤنا يواصلون التهرب من الحوار البراغماتي الذي نقترحه منذ البداية. هذا مثير للشكوك ويطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للتحالف»، لكنه أكد أن «الجانب الروسي، على الرغم من هذه المشكلة، ما زال مهتما بالتنسيق العملي مع التحالف الدولي، ليس فقط في مجال الحيلولة دون وقوع حوادث جوية غير مرغوب فيها، بل ومن أجل إطلاق تنسيق حقيقي يشمل القوى التي تحارب الإرهابيين على الأرض والقوات الجوية للتحالفين الروسي والغربي».

وأضاف: «في ما يتعلق بوقف إطلاق النار لدينا أفكار عملية، وتحدثنا مع الأميركيين الذين يرأسون مجموعة دعم سوريا، ونتطلع لمناقشة هذه الأفكار خلال الاجتماع في 11 شباط»، مشيرا إلى مجموعة دعم سوريا الدولية المقرر أن تجتمع في ميونيخ في 11 الشهر الحالي.

من جهة ثانية، أعلن لافروف أنه إذا تم التوافق بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها على عقد اجتماع «فسنجتمع حينئذ».

من جانبه، قال بن علوي إنه لا اتفاق حتى الآن على توقيت عقد أي اجتماع «لكنه سيتم قريبا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *